English

 
 



وليد طيبي

محاسب قانوني
خبير ومستشار مالي ومحاسبي
دمشق - سوريا

إدارة التكاليف

مفهوم إدارة التكاليف، فيما يتعلق بالمحاسبة، تتواجد أنواع مختلفة من المحاسبة ومنها المحاسبة المالية وتهتم بشكل رئيسي بإصدار التقارير إلى مستخدمي القوائم المالية من خارج المنشأة، وعادة يتم ذلك من خلال إعداد مجموعة من التقارير المالية وفق المبادىء المحاسبية المقبولة عموما أو من خلال اعتماد المعايير الدولية للتقارير المالية، وبالتالي تركز المحاسبة المالية بشكل رئيسي على التكلفة التاريخية. وهناك أيضا المحاسبة الإدارية والتي تهتم بشكل رئيسي بإصدار تقارير للمستخدمين من داخل المنشأة ويكون هدف المحاسبين الإداريين إصدار تقارير مالية تهدف إلى تسهيل عملية إتخاذ القرار في المنشأة وبالتالي تعتمد المحاسبة المالية بجزء منها على الرؤية المستقبلية والتوقع للتطور في المنشأة. وهناك محاسبة التكاليف وهي تقوم بدعم كلا من المحاسبة المالية والمحاسبة الإدارية، وتشمل المعلومات التي تتعلق بتكاليف المصادر واستهلاكها من قبل المنشأة وتعتمد ذلك أساسا في التقارير التي تصدر إلى كل من المستخدمين الداخليين والخارجيين في المنشأة.

تعاريف رئيسية،  تعرف التكاليف من ناحية المحاسبة الإدارية على أنها مقياس نقدي لكميات المصادر التي تم استخدامها لتحقيق بعض الأهداف، بينما بالمحاسبة المالية فتعرف التكاليف بأنها قيمة التضحية التي تكبدتها المنشأة للحصول على السلع والخدمات، وبالتالي تستخدم كلمة التكلفة للدلالة على الخدمات والمنتجات التي تم الحصول عليها، وفي حال استخدام التكلفة بهذا المفهوم فهي تعبر عن الأصول، وعندما يتم استهلاك أو صرف تلك الأصول تتحول التكاليف من أصول إلى مصاريف. وبالتالي وحدة التكلفة بالإمكان أن تكون منتج أو عملية أو موظف أو قسم أو تسهيلات خدمية في الشركة. إن تكاليف التشغيل تستخدمها المنشأة ليتم تحميل التكاليف على وحدة التكلفة، وتعرف هنا تكاليف التشغيل على أنها مقياس للعمليات مثل ساعات العمل المباشرة أو عدد ساعات عمل الآلات أو عدد الأسرة المحجوزة أو عدد ساعات تشغيل الكمبيوتر أو عدد ساعات الطيران أو عدد الكيلومترات التي تم قطعها أو عدد العقود المبرمة وتستخدم تلك المقاييس كأساس في حدوث التكاليف في المنشأة ليتم توزيع تكاليف التشغيل على أساسها.

التكاليف الصناعية والتكاليف غير الصناعية، إن التكاليف الصناعية لانتاج المنتج يمكن تصنيفها بأحد الأنواع الثلاثة التالية: 1- المواد الأولية المباشرة وهي عبارة عن المواد الداخلة في عملية تصنيع المادة والتي بالإمكان تتبعها للوصول إلى المنتج الذي تم استخدام المواد من أجل إنتاجه، ويشار هنا أن كافة تكاليف شحن وتخليص المواد الأولية وإحضارها إلى المنشأة لغرض الاستخدام يتم إدخالها ضمن تكاليف المواد الأولية المباشرة.
2- أجور العمل أو تكاليف العمل المباشرة، وهي عبارة عن أجور العمال والتي يمكن تتبع عملهم بشكل مباشر للوصول إلى المنتج الذي يتم تصنيعه في المنشأة.
3- التكاليف الصناعية غير المباشرة، وهي تشمل كافة تكاليف التصنيع عدا المواد الأولية المباشرة والأجور المباشرة، وهي تتألف بدورها من البنود الثلاثة التالية:
- المواد غير المباشرة، وهي عبارة عن المواد المصروفة بالإنتاج والتي لا يمكن تتبعها لمنتج معين.
- الأجور غير المباشرة، وهي عبارة عن الأجور المدفوعة للعمال والتي لا يرتبط عملهم مباشرة بالقيام بإنتاج مادة معينة.
- نفقات المصنع التشغيلية، ومثالها تكاليف الكهرباء والتأمين على المصنع.
عادة يتم تصنيف المصاريف الصناعية إلى مجموعات وفق التصنيف التالي:
1- التكاليف الرئيسية: وتساوي مجموع تكاليف المواد المباشرة مضافا لها تكاليف الأجور المباشرة.
2- تكاليف التحويل: وتساوي مجموع تكاليف الأجور المباشرة مضافا لها المصاريف الصناعية.
ويشار هنا أن التكاليف غير الصناعية تشمل تكاليف المبيعات والتسويق وكذلك التكاليف الإدارية التي لا ترتبط بشكل مباشر بعملية التصنيع، ومثالها راتب مدير المشروع واستهلاك الأصول الثابتة للإدارة المركزية.

من أهم المشاكل التي يعاني منها المحاسب هي أن يصنف المصاريف بين كلفة المنتج أو مصروف مباشر للدورة المالية، وبالتالي يتوفر لدينا:
1- مصاريف الإنتاج: ويتم تحويل المصاريف لها والتي قد تصبح نهاية الدورة المالية جزء من تكاليف البضاعة المباعة أو تكاليف المخزون حسب الحال.
2- مصاريف الدورة: وهي عبارة عن المبالغ التي تعتبر مصروف مباشرة حين تسديدها ولا يتم اعتبارها جزء من مصروف المنتج الذي تم تصنيعه في المنشأة.
إن التمييز بين المصاريف على النحو الوارد أعلاه ضروري وذلك من أجل معالجة المصاريف الصناعية لغرض الميزانيات والتي تقدم للاستخدام الخارجي. استخدام المبادىء المحاسبية المقبولة عموما GAAP يحتم اعتبار مصاريف المواد المباشرة والأجور المباشرة والتكاليف الصناعية الثابتة بالإضافة إلى التكاليف الصناعية المتغيرة سواء كانت مباشرة أم غير مباشرة على أنهم مصاريف انتاج وبالتالي يتم تحميلها على كلفة المنتجات التي تم تصنيعها في المنشأة، أما بالنسبة لمصاريف المبيعات والمصاريف الإدارية فيتم اعتبارها مصاريف على الدورة المالية التي حدثت فيها. وإن هذه الطريقة في المحاسبة تسمى نظام التكاليف الكلية أو التكاليف الإجمالية. أما بالنسبة للتقارير التي تستخدم داخل المنشأة يتم استخدام معالجة محاسبية تعطي معلومات أكتر وذلك عن طريق اعتبار التكاليف الصناعية المتغيرة فقط هي تكاليف الانتاج وكذلك اعتبار المصاريف المتغيرة للإدارة والمبيعات وكذلك مصاريف الانتاج الثابتة لكل من الإدارة والمبيعات والإنتاج على أنها مصاريف الدورة المالية ورغم أن هذه المعالجة مخالفة للمبادىء المحاسبية المقبولة عموما إلا أنها تزود الإدارة بمعلومات شديدة الأهمية في المنشأة، وتسمى هذه الطريقة في المحاسبة محاسبة التكاليف المتغيرة وأيضا تسمى التكاليف المباشرة وهي تتشكل وفق الشكل التالي:
التكاليف وفق الطريقة المباشرة أو المتغيرة (للاستخدام الداخلي فقط):
تكاليف الانتاج:   التكاليف الصناعية المتغيرة.
تكاليف الدورة:   التكاليف الصناعية الثابتة.
                      تكاليف الإدارة والمبيعات المتغيرة.
                      تكاليف الإدارة والمبيعات الثابتة.
التكاليف وفق طريقة التكاليف الكلية أو الإجمالية (للاستخدام الخارجي):
تكاليف الانتاج:   التكاليف الصناعية المتغيرة.
                      التكاليف الصناعية الثابتة.
تكاليف الدورة:   تكاليف الإدارة والمبيعات المتغيرة.
                      تكاليف الإدارة والمبيعات الثابتة.

التكاليف المباشرة والتكاليف غير المباشرة، التكاليف يمكن تصنيفها حسب الطريقة التي يمكن تخصيصها لوحدة التكلفة:
التكاليف المباشرة: وهي التكاليف والتي يمكن ربطها بوحدة تكلفة محددة بطريقة مجدية اقتصاديا أي بالإمكان تتبع تلك التكاليف للوصول إلى وحدة التكلفة، ومثالها المواد المباشرة والعمل المباشر.
التكاليف غير المباشرة: وهي التكاليف والتي لا يمكن ربطها بوحدة تكلفة محددة بطريقة مجدية اقتصاديا ومثال عليها مصاريف العمل غير المباشرة ولتسهيل عملية حساب التكاليف يتم تخصيص التكاليف غير المباشرة عادة إلى مجموعات تضم كل مجموعة مصاريف متشابهة، وعادة يتم تجميع تلك المصاريف في مجموعة تسمى المصاريف الصناعية غير المباشرة ويتم فيها تجميع كافة التكاليف غير المباشرة.
التكاليف المشتركة: وهي عبارة عن نمط يشابه التكاليف غير المباشرة، التكاليف المشتركة عبارة عن تكاليف يتشارك فيها مستخدمين اثنين أو أكثر، وباعتبار أن التكاليف المشتركة لا يمكن تتبع أثرها بشكل مباشر على المستخدمين المستفيدين من تلك التكاليف عادة يتم تخصيص او توزبع تلك التكاليف بين المستخدمين وفق أساس عقلاني وممنهج. ومثال على التكاليف المشتركة هو مصاريف استهلاك الأبنية المركزية للإدارة، إن مصاريف الاستهلاك المذكورة عبارة عن تكاليف مشتركة بالنسبة للأقسام التي تستخدم أجزاء من البناء ولذلك لا بد أن يتم تخصيص تلك الاستهلاكات على الأقسام المستفيدة من البناء المركزي للإدارة.

سلوك التكاليف والمجال الموضوعي
1 - المجال الموضوعي يعرف الحدود التي تبقى فيها التكاليف المتغيرة لوحدة التكلفة ثابتة وكذلك الحدود التي تكون فيها التكاليف الثابتة غير قابلة للتغيير، وهو مرادف لمفهوم المجال القصير الأجل. يتم تأسيس المجال الموضوعي من خلال فعالية المنشأة الصناعية الحالية، وكذلك من خلال التفاهمات مع الموردين والعمال والنقابات.

 
2 - التكاليف المتغيرة، تبقى التكاليف المتغيرة ثابتة على المدى القصير بغض النظر عن مستوى الإنتاج في المنشأة. بينما مجموع التكاليف المتغيرة ككل يتغير بشكل مباشر بنسبة طردية مع تغير وحدات الإنتاج.


3 - التكاليف الثابتة، مجموع التكاليف الثابتة لا يتغير على المدى القصير بغض النظر عن مستويات الإنتاج ومثال على ذلك تكاليف خط التجميع ستبقى ذاتها حتى ولو لم يتم إنتاج أي وحدة منتج، أو مصاريف الاستهلاك مثلا. التكاليف الثابتة لوحدة المنتج تتغير بتغير الانتاج، ففي حال زيادة الإنتاج يكون نصيب وحدة المنتج من التكاليف الثابتة أقل، بينما إذا انخفض الانتاج فيكون نصيب وحدة المنتج من التكاليف الثابتة أعلى وبالتالي هناك علاقة عكسية بين نصيب وحدة المنتج من التكاليف الثابتة وبين مستوى الإنتاج.


4 - التكاليف المختلطة أو شبه المتغيرة، هذه التكاليف تحوي في مكوناتها تكاليف ثابتة وتكاليف متغيرة في آن واحد، ومثالها اتفاق على استئجار سيارة ضمن شروط تتضمن أجرة شهرية ثابتة ومبلغ إضافي لكل كيلو متر يتم السفر به باستخدام السيارة، أو استئجار خط انتاج وتتضمن الشروط أجرة شهرية ثابتة بالإضافة إلى مبلغ إضافي لكل وحدة منتج يتم إنتاجها باستخدام ذلك خط الانتاج، إن شروط التعاقد السابقة هي حالة لما يسمى التكاليف المختلطة أو التكاليف شبه المتغيرة، على أنه في بعض الأحيان لا يكون هناك شروط تعاقد واضحة كالمثال السابق ومن الممكن أن يلاحظ أن سلوك التكاليف هو شبه متغير ولكن لا نعرف كم هو الجزء الثابت والجزء المتغير، ولذلك وفي هذه الحالة لا بد من تقدير الجزء الثابت والجزء المتغير وبالإمكان الوصول إلى ذلك التقدير باستخدم أحد الأسلوبين التاليين:
- الأسلوب الأول: طريقة الأعلى والأقل، إن هذه الطريقة على الرغم من عدم دقتها إلا أنها تتميز بسرعة حسابها، حيث يتم تحديد المصروف المقابل لأعلى كمية انتاج، والمصروف لأخفض كمية انتاج، وبالتالي الفرق بين المصروفين يقسم على الفرق بين كميتي الإنتاج فيكون لدينا المصاريف المتغيرة للوحدة الواحدة، ويتم بسهولة حساب التكاليف الثابتة من خلال ضرب المصاريف المتغيرة للوحدة الواحدة بكمية الانتاج وطرحها من مجموع المصاريف عند مستوى الانتاج فيكون لدينا التكاليف الثابتة.
- الأسلوب الثاني: يستخدم طريقة الانحدار وهي طريقة معقدة بشكل كبير وتحدد معدل التكاليف المتغيرة والتكاليف الثابتة من التكاليف المختلطة.


5 - تابع الكلفة الخطية بالمقارنة مع غير الخطية، إن قسم من التكاليف المذكورة سابقا تعتبر تابع الكلفة الخطية لأن التكاليف تتغير بمعدل ثابت أو لاتتغير وذلك على المدى القصير. على أن التكاليف الثابتة للوحدة الواحدة من المنتج هي مثال على تابع التكلفة غير الخطية.

6 - المجال الموضوعي والكلفة الحدية:
المقصود بالكلفة الحدية هي تلك التكلفة التي تتكبدها المنشأة من خلال القيام بانتاج وحدة واحدة إضافية من المنتج، وبالتالي التكلفة الحدية بالضرورة ثابتة طالما نحن ضمن المجال الموضوعي، وهنا يدرك المحاسبون الإداريون لهذا المفهوم وتلك الحقيقة عن طريق القول (جميع المصاريف هي مصاريف متغيرة على المدى الطويل) فعلى سبيل المثال قيام المنشأة بشراء خطوط انتاجية حديثة سيؤدي بالضرورة زيادة مجموع التكاليف الثابتة وذلك من خلال الزيادة الهائلة في الاستهلاك ولكن أيضا قد ينتج عن شراء تلك خطوط الإنتاج انخفاض في نصيب الوحدة الواحدة من المنتج من التكاليف المتغيرة.

تصنيف التكاليف

1 - تكلفة البضاعة المباعة وتكلفة البضاعة المصنعة:
أ -  بالنسبة لتكلفة البضاعة المباعة فهي تتألف مما يلي:
بضاعة أول المدة + المشتريات - بضاعة نهاية المدة = كلفة البضاعة المباعة، وعادة هذه المعادلة تكون وحيدة بالنسبة للأعمال التجارية بينما بالنسبة للأعمال الصناعية فتكون على مرحلتين تتضمن الأولى تكلفة البضاعة المصنعة ثم يتم التوصل إلى تكلفة البضاعة المباعة. وبالتالي الحسابات تكون أكثر تعقيدا بالنسبة للمنشآت الصناعية.
ب - تكلفة البضاعة المصنعة، وهي تتألف مما يلي:
البضاعة تحت التصنيع بداية المدة + مجموع التكاليف الصناعية - البضاعة تحت التصنيع نهاية المدة = تكلفة البضاعة المصنعة.
ج - لمراجعة الحالتين أعلاه نعيد ونوضح ما يلي مع توضيح المزيد من الحسابات:
تكلفة البضاعة المباعة بالنسبة للأعمال التجارية: بضاعة أول المدة + المشتريات - الحسومات والمرتجعات = صافي المشتريات + مصاريف شحن البضائع = البضائع المتوفرة للبيع - بضاعة آخر المدة = كلفة البضاعة المباعة.
تكلفة البضاعة المباعة بالنسبة للأعمال الصناعية :المواد الأولية أول المدة + المشتريات من المواد الأولية - مرتجعات وحسومات على المواد الأولية + مصاريف شحن وتخليص المواد الأولية - المواد الأولية نهاية المدة = المواد الأولية المستخدمة في التصنيع + تكاليف العمل المباشرة + التكاليف الصناعية غير المباشرة = تكاليف التصنيع + بضاعة تحت التصنيع أول المدة - بضاعة تحت التصنيع نهاية المدة = تكلفة البضاعة المصنعة + بضاعة جاهزة للبيع أول المدة = البضاعة المتوفرة للبيع - بضاعة جاهزة للبيع نهاية المدة = كلفة البضاعة المباعة.

2 - التكاليف تحت السيطرة والتكاليف ليست تحت السيطرة:
التكاليف تحت السيطرة هي تلك التكاليف تحت سيطرة مدير محدد  بينما التكاليف ليست تحت السيطرة فهي تلك التكاليف التي تحققت بسبب مستوى إداري آخر في المنشأة وبالتالي لايكون للمدير في هذه الحالة إمكانية التحكم في المصروف. بكلمات أخرى يكون التحكم بالمصاريف في المنشأة على مستويات إدارية مختلفة وهي ليست بالضرورة مرتبطة بطبيعة المصروف ومثال على ذلك من الممكن أن تكون الدفعات المخصصة لقرار شراء آلات للمعمل هي من اختصاص نائب المدير العام وليس لمدير المصنع القرار لشراء تلك الآلات.

3 - التكاليف القابلة للتجنب والتكاليف الملزمة أو المترتبة:
أ - المصاريف القابلة للتجنب: وهي عبارة عم المصاريف التي من الممكن إيقافها أو تجنبها عن طريق عدم القيام بعمل ما أو عن طريق القيام بالعمل بفعالية أكبر ومثال عليها تكاليف المواد الأولية المباشرة والتي من الممكن إيقافها عن طريق التوقف على الإنتاج.
ب - التكاليف الملزمة: وتنشأ تلك المصاريف عن طريق امتلاك العقارات والمصانع والآلات ومثالها مصاريف التأمين وضرائب العقارات ومصاريف القروض والاستهلاكات، وهي مصاريف بطبيعتها طويلة الأجل ولايمكن تخفيضها عن طريق خفض الانتاج على المدى القصير.

4 - التكاليف الإضافية وفرق التكاليف:
التكاليف الإضافية وهي عبارة عن التكاليف الإضافية التي تنشأ نتيجة اتخاذ القرار بينما فرق التكاليف فيقصد به الفرق بين مجموع التكاليف الناشيء عن الاختيار بين أحد القرارين.
وعلى سبيل المثال: على المنشأة الاختيار بين خطي انتاج وبالتالي تكون التكاليف الإضافية للقرار الأول هو مليون بينما التكاليف الإضافية للقرار الثاني هو مليون ومئتي ألف وبالتالي يكون فرق التكاليف بين القرارين هو مئتي ألف، وعمليا في الواقع هذين المفهومين الواردين أعلاه يتم استخدامهما بشكل متبادل.

5 - التكاليف الهندسية والتكاليف التقديرية:
أ - التكاليف الهندسية: وهي تلك التكاليف ذات العلاقة المباشرة والتي تحمل صفة السبب والنتيجة بين مستوى الإنتاج وكمية المصادر المستخدمة في الانتاج ومثالها تكاليف المواد الأولية المباشرة أو الأجور المباشرة.
ب - التكاليف التقديرية: وهي عبارة عن مصاريف لا ترتبط بالإنتاج بشكل مباشر أي أنها لا ترتبط بالعلاقة بين مستوى الإنتاج والتكاليف المرتبطة بالإنتاج أو عدد الوحدات من المصادر المستهلكة في الإنتاج وعادة تميل تلك المصاريف لترتبط بقرارات ذات طابع سنوي تتخذ في المنشأة ومثالها مصاريف البحث والتطوير.

6 - الإنفاق وتكلفة الفرصة البديلة:
أ - تكاليف الإنفاق وهو تسديد النقود مقابل مصاريف وهي تسمى أيضا التكاليف الظاهرة أو التكاليف المحاسبية أو المصاريف من الجيب ومثالها تكاليف دورة تدريبية لموظف.
ب - تكلفة الفرصة البديلة وتعرف بأنها أقصى منفعة تم خسارتها نتيجة استخدام المصادر المحدودة لهدف معين وليس لأقصى منفعة كان من الممكن أن تحققها، وهي تسمى أيضا التكاليف الضمنية ومثال عليها الرواتب التي يخسرها الموظف في حال قراره متابعة التحصيل العلمي بدلا عن العمل بدوام كامل.
ج - التكلفة الإقتصادية عبارة عن مجموع التكاليف الظاهرة والتكاليف الضمنية.
د - التكاليف المنسوبة عبارة عن التكاليف ذات العلاقة باتخاذ القرار ولو لم تتضمن حدوث صفقة معينة يتم عادة تسجيلها في الحسابات، وهي من الممكن أن تكون تكاليف إنفاق أو تكاليف الفرصة البديلة ومثالها الأرباح التي يتم خسارتها نتيجة عدم القدرة على تلبية الطلب بسبب انخفاض مستوى المخزون.

7 - التكاليف ذات الصلة والتكاليف الغارقة:
أ - التكاليف ذات الصلة هي تلك المصاريف المستقبلية التي ستختلف بإختلاف الأحداث المستقبلية. وينظر على أن كافة التكاليف الأخرى هي تكاليف مستمرة وبالتالي ليس لها أي تأثير على القرار وكمثال على المصاريف ذات الصلة تكاليف الدراسة في السنة الرابعة من الجامعة.
ب - التكاليف الغارقة: هي تكاليف تم تسديدها بشكل سابق أو تم الإلتزام بها بشكل لارجعة عنه ولأنها تكاليف غير قابلة للتغيير فإنها سوف لن تختلف مهما كانت القرارات المستقبلية وعلى سبيل المثال فإن التكاليف التي تم تسديدها على سنوات الجامعة الثلاث السابقة سوف لن تختلف في حال تم اتخاذ قرار التسجيل والدراسة في السنة الرابعة وبالتالي تعتبر تلك المصاريف غارقة.
ج - التكلفة التاريخية هي التكلفة الحقيقية (الظاهرة) للأصول، المحاسبة المالية تعتمد بشكل هائل على التكلفة التاريخية في ميزانية المنشأة ولأن التكلفة التاريخية في تكلفة غارقة عادة تعتمد المحاسبة الإدارية على معلومات إضافية وتبحث عن مصاريف مستترة أو تكاليف الفرص البديلة لتقديم معلومات ذات قيمة للإدارة.

8 - التكاليف المشتركة والتكاليف المنفصلة:
عادة تتضمن عملية التصنيع مدخلا وحيدا وينتج عنه عدة منتجات إلى نقطة معينة وبعد تلك النقطة تصبح التكاليف منفصلة وقبلها تكون التكاليف مشتركة، وتلك النقطة المذكورة أعلاه تدعى نقطة الفصل.
أ - التكاليف المشتركة: هي تلك التكاليف التي تحدث قبل نقطة الفصل، وبما أن تلك التكاليف لا يمكن ربطها بمنتج محدد يتم عادة توزيعها وفق أسس معينة على المنتجات التي حصلنا عليها.
ب - التكاليف المنفصلة: هي تلك التكاليف التي تحدث بعد نقطة الفصل وهي تكاليف يمكن ربطها بمنتجات محددة.
ج - المنتجات الجانبية: وهي منتجات ذات قيمة ضئيلة ويتم انتاجها بالتزامن حين استخدام التكاليف المشتركة، وعادة تنتج التكاليف المشتركة منتجات ذات قيمة عالية ومعها بعض المنتجات الجانبية ذات القيمة الضئيلة.
وكمثال على أنواع التكاليف السابقة نورد مايلي:
● التكاليف التي تتكبدها المنشأة للحصول على النفظ الخام والقيام بتكريره هي عبارة عن تكاليف مشتركة، حيث يتم التكرير إلى نقطة الفصل.
● حين يتم تكرير النفط الخام وتصفيته يتحول إلى منتجات قابلة للتمييز كوقود الديزل والإسفلت والكيروسين وغيرها وبالتالي أي تكاليف تتكبدها المنشأة بعد تلك النقطة تصبح تكاليف منفصلة أي بالإمكان التمييز على أي منتج يتم صرف تلك التكاليف.
● من خلال عملية التكرير والحصول على المنتجات ذات القيمة أيضا يتم الحصول على منتجات ذات قيمة جد ضئيلة وفي حال كان سعر البيع لتلك المنتجات أقل من تكاليف التخلص منها فيتم التخلص منها بأسعار زهيدة.

9 - التلف الطبيعي والتلف غير الطبيعي:
أ - التلف الطبيعي: وهو التلف الذي يحدث أثناء ظروف التشغيل الطبيعية وهو بالضرورة ليس تحت السيطرة على المدى القصير، وطالما أن التلف الطبيعي متوقع حدوثه أثناء القيام بعمليات التشغيل بفعالية فإنه يتم التعامل معه كتكاليف للإنتاج وبالتالي يتم إضافة التلف الطبيعي إلى كلفة الانتاج.
ب - التلف غير الطبيعي: وهو التلف الذي من غير المتوقع حدوثه تحت ظروف التشغيل الطبيعية، عادة تكاليف التلف غير الطبيعي يجب تحديده وفصله على حدة ويتم التقرير عنه إلى الإدارة، يتم التعامل مع التلف غير الطبيعي على أنه مصروف على الدورة المالية.

10 - إعادة التصنيع والبقايا والهدر:
أ - إعادة التصنيع: وهي العملية التي تتم على المنتج النهائي لنقله من حالة منتج نهائي غير قابل للبيع إلى منتج نهائي قابل للبيع وذلك عن القيام بمجهود إضافي وتكاليف إضافية على ذلك المنتج، إن قرار المنشأة بالقيام بإعادة التصنيع أو الإتلاف يعتمد على هامش الإيراد (الإيراد الإضافي) الذي ستكسبه المنشأة لسبب بيع المنتج المعاد تصنيعه وعلى هامش التكلفة (الكلفة الإضافية) التي ستتكبدها المنشأة لتقوم بعملية إعادة التصنيع.
ب - البقايا: تتكون من المواد الأولية المتبقية نتيجة دورة الإنتاج ولكن هذه البقايا بالإمكان استخدامها في عمليات غير تلك العمليات التي تم شراؤها بالأصل من أجلها، ومن الممكن استخدام البقايا في عمليات أخرى أو بيعها للمستهلكين ويكون سعر البيع عادة رمزي.
ج - الهدر: ويتكون من المواد الأولية والبقايا الناتجة عن عمليات الإنتاج في المنشأة ولا يمكن استخدامها في المستقبل كما أنها غير قابلة للبيع وبالتالي يجب إتلافها.

11 - التكاليف الأخرى:
أ - تكاليف التحمل: وهي تكاليف الخزن والإحتفاظ بالبضاعة، ومثالها كلفة رأس المال والتأمين وتكاليف المستودع وتكاليف تغيير أذواق المستهلكين.
ب - تكاليف محولة للداخل: وهي تكاليف حدثت في القسم السابق وتم تحويلها بالتتابع إلى القسم التالي وتستمر العملية بتعدد أقسام المنشأة.
ج - تكاليف القيمة المضافة: وهي تكاليف الأنشطة التي يمكن الاستغناء لا يمكن الإستغناء عنها دون أن تؤدي إلى تخفيض الجودة أو سرعة الإستجابة أو الكميات المنتجة التي يطلبها المستهلك أو تطلبها المنشأة.

12 - الطاقة الإنتاجية:
أ - الطاقة الطبيعية: وهو المعدل الطبيعي للإنتاج على المدى الطويل والذي يشمل تقدير الطلب خلال فترة من الزمن ويتضمن الطلب الموسمي ومنحى الطلب. الإنحرافات التي تحدث خلال سنة معينة يتم إطفاؤها في السنوات اللاحقة.
ب - الطاقة العملية: وهي أعلى مستوى إنتاج يمكن الوصول إليه بفعالية عالية. ويتم مراعاة التأخيرات التي لا يمكن تجنبها كفترات الصيانة والتي تتسبب بتوقف خطوط الإنتاج. كما تأخذ بعين الإعتبار الأعطال وغيرها، إن استخدام الطاقة العملية كقيمة في المقام لحساب النفقات العامة الصناعية سينتج عنها نقص في حساب النفقات العامة معياريا والسبب أنها تتجاوز بشكل دائم كمية الإنتاج الفعلية.
ج - الطاقة النظرية أو المثالية: وهي الطاقة القصوى بفرض استمرار الإنتاج ودون أي وجود لعطل أو استراحة أو صيانة.

13 - مفاهيم صناعية أخرى:
أ - JIT, Just In Time للنظم الصناعية، حيث يتم الإنتاج في كل قسم فقط ما يحتاجه القسم الآخر، ويتم الحصول على المحتويات والمواد الأولية في الوقت المناسب لإنجاز العمل وعليه:
● عملية الشراء من الموردين تتم حين وقت الإستخدام فقط، وبالتالي يتم تخفيض تكاليف الإحتفاظ بالحد الأدنى.
● هذا النظام يعتمد على الطلب للقيام بالإنتاج ويستخدم نظام ال Back flush costing في المحاسبة.
ب - كايزن أو Kaizen وهو تعبير باللغة اليابانية يشير إلى التحسين المستمر، إن اتباع كايزن يتطلب بالضرورة إدخال تحسينات صغيرة في نشاطات المنشأة بدلا عن ابتداع فكرة جديدة. وبذلك إن اتباع الموازنة بطريقة كايزن يفترض التحسينات المستمرة على المنتجات والعمليات.

 

 

 

 

 

يتبع قريبا.

 

 وليد طيبي
محاسب قانوني
دمشق - سوريا

 

المقالات